في لفتة إنسانية تعكس قيم التكافل الاجتماعي التي تميز مدينة آسفي، شهدت الأحياء الشعبية بالمدينة مؤخراً تزايداً في وتيرة المبادرات التضامنية التي تقودها جمعيات المجتمع المدني، بهدف تخفيف العبء عن الأسر المعوزة التي تعاني من ضغوط اجتماعية واقتصادية متزايدة.

وقد توجت هذه الجهود بتنظيم حملات لتقديم مساعدات عينية وخدمات طبية مجانية استفادت منها عشرات العائلات، بالإضافة إلى توفير مواد غذائية أساسية وتغطية مصاريف دراسية لعدد من الأطفال المنحدرين من أوساط هشة. هذه المبادرات لا تقتصر فقط على الجانب المادي، بل تمتد لتشمل مواكبة نفسية واجتماعية تهدف إلى إدماج هؤلاء المواطنين في النسيج الاجتماعي للمدينة.

وفي لقاء مع أحد الفاعلين الجمعويين، أكد هذا الأخير لـ “نيشان” أن الهدف من هذه التحركات هو “ترسيخ روح المواطنة الحقة”، موضحاً أن آسفي لطالما كانت سباقة في احتضان أبنائها، وأن هذه المبادرات ما هي إلا تجسيد لثقافة التآزر التي تربط بين مختلف مكونات المدينة.

من جهتهم، عبر المستفيدون عن امتنانهم الكبير لهؤلاء المتطوعين، معتبرين أن مثل هذه الالتفاتات تعيد لهم الأمل وتخفف من حدة التهميش الذي قد يواجهونه، داعين في الوقت نفسه إلى جعل هذه المبادرات مستدامة ومنظمة بشكل أوسع لضمان وصولها إلى أكبر عدد ممكن من المحتاجين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *